السيد محمد باقر الموسوي

63

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فلمّا حضرتها الوفاة دعت عليّا صلوات اللّه عليه ، فقالت : إمّا تضمن وإلّا أوصيت إلى ابن الزبير ؟ فقال عليّ عليه السّلام : أنا أضمن وصيّتك يا بنت محمّد صلّى اللّه عليه واله ! فقالت : سألتك بحقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إذا أنا متّ أن لا يشهداني ولا يصلّيا عليّ . قال : فلك ذلك . فلمّا قبضت صلوات اللّه عليها دفنها ليلا في بيتها ، وأصبح أهل المدينة يريدون حضور جنازتها ، وأبو بكر وعمر كذلك . فخرج إليها عليّ عليه السّلام ، فقالا له : ما فعلت بابنة محمّد ؟ أخذت في جهازها يا أبا الحسن ؟ فقال عليّ عليه السّلام : قد واللّه دفنتها . قالا : فما حملك على أن دفنتها ولم تعلمنا بموتها ؟ قال : هي أمرتني . فقال عمر : واللّه ؛ لقد هممت بنبشها والصلاة عليها . فقال عليّ صلوات اللّه عليه : أما واللّه ؛ ما دام قلبي بين جوانحي ، وذو الفقار في يدي ، فإنّك لا تصل إلى نبشها ، فأنت أعلم . فقال أبو بكر : إذهب ، فإنّه أحقّ بها منّا ، وانصرف الناس . « 1 » 3644 / 3 - أبي ، عن عليّ ، عن ابن أبي عمير ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لمّا منع أبو بكر فاطمة عليها السّلام فدكا وأخرج وكيلها جاء أمير المؤمنين عليه السّلام إلى المسجد وأبو بكر جالس ، وحوله المهاجرون والأنصار .

--> ( 1 ) البحار : 29 / 189 - 193 ، عن الإختصاص : 183 - 185 .